القاضي التنوخي

152

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

واسع الأخلاق ، ولم تكن له خشونة « 1 » ، فاضطربت الأمور بنظره ، ولبّست عليه في أكثر أحواله ، وكانت أمور السلطان كلَّها قد اضطربت ، ولم يزل على خلافة أبيه إلى سنة إحدى وثلاثمائة ، وتوفي . المنتظم 6 / 98 73 ابن الراوندي قال القاضي أبو عليّ التنوخي « 2 » : كان أبو الحسين بن الراوندي « 3 » ، يلازم أهل الإلحاد ، فإذا عوتب في ذلك ، قال : إنّما أريد أن أعرف مذاهبهم ، ثم إنّه كاشف ، وناظر . ويقال : انّ أباه كان يهوديّا ، فأسلم . وكان بعض اليهود يقول لبعض المسلمين : لا يفسدنّ عليكم هذا كتابكم . كما أفسد أبوه التوراة علينا . ويقال : انّ أبا الحسين ، قال لليهود : قولوا إنّ موسى قال : لا نبيّ بعدي . معاهد التنصيص 56

--> « 1 » ( 1 ) يقصد بالخشونة : الصلابة التي يقتضي أن يتمتع بها القاضي . « 2 » ( 2 ) وردت القصة في المنتظم 6 / 99 . « 3 » ( 3 ) أبو الحسين أحمد بن يحيى بن إسحاق الراوندي : قال عنه ابن الجوزي في المنتظم ، أنه معتمد الملاحدة والزنادقة ، وقد ألف كتبا في نقض الأديان ، منها : نعت الحكمة ، وقضيب الذهب ، والزمرذة ، والتاج ، والدامغ ، والفرند ، وإمامة المفضول ، قيل توفي سنة 293 وقيل سنة 298 ، لزيادة التفصيل راجع المنتظم 6 / 99 .